AB4News (أهم الأخبار عبر العالم) Around The World AB4News  (أهم الأخبار عبر العالم) Around The World

التنسيقية الوطنية الموحدة لأساتذة الابتدائي والإعدادي والتأهيلي (1- حركاتٌ على نِقَطِ الحُرُوفِ؛(نظام أساسي مفرق وحد مطالب المدرسين بعيدا عن النقابات))




(نظام أساسي مفرق وحد مطالب المدرسين بعيدا عن النقابات)


بعد المصادقة من طرف الحكومة على مشروع القانون الأساسي الجديد لموظفي التربية والتعليم يوم الأربعاء 27 شتنبر 2023 ، والحامل رقم 2.23.819 بشأن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية، وبروز موقف هيئة التدريس منه بحدة وباقي الهيئات الأخرى المتضررة منه كأطر الدعم، ورفض تنسيقيات لمقتضياته وبعض الأصوات النقابية لمضامينه، لا يسعنا إلا أن نفكر بلغة الذات أو الموضوع لنعكس أننا جسد واحد في وطن واحد ولمصلحة واحدة، وأن ننشد جميعا نحن -أطرافَ الاحتقان- صوت الحكمة والحكامة حماية لمصالح كل المتضررين من هذه الوضعية التي خلفتها ردة الفعل من نظام أساسي ظهر وكأن الجميع اتفق فيه ضدّا على مصلحة هيئة التدريس التي عاشت التسويف حوارا قطاعيا بعد آخر طمعا في تحسين وضعيتها المادية والمعنوية، وأربكت أوضاعَها الزياداتُ المتتالية في الأسعار، وهرع  كل من فئات الشعب من زاوية إمكاناته إلى  الزيادة من أسعار كل ما يباع وما يشترى، لمواكبة موجات الزيادات والمزايدات غير المحسوبة العواقب على الأجراء محدودي الأجر، دون أي حس رقابي للمصالح المعنية في الدولة، فظلت أوضاع الأجراء مجمدة منذ عقود، بل إن  العقلية الضدية المستهدفة لهيئة التدريس امتدت لأجرة الهيئة ومعها هيئات أخرى لدعم صندوق التقاعد  من اقتطاعات مباشرة عصفت حتى بآخر زيادة دُفعت الدولة لتخصيصها إبان ضغط الربيع المعلوم...

من ذاك السياق المشحون بالغضب والشظف في مواجهته بحلول تعمق الأزمة سنة بعد أخرى، استقبلت الهيئة نظاما أساسيا جديدا كان أملا لها في تحسين وضعيتها، لو روعيت في مقتضياته حقا ظروف ووضعيات هيئة التدريس الخاصة بالعمل والأمن فيه، والأوضاع المادية والمعنوية، وتُحَلُّ فيه كل الملفات العالقة التي لم تكن مجملها مطالبَ، بل حقوق تم تعطيلها دون وجه حق، وجُعل الحوار الاجتماعي حولها وكأنه إنجاز يستحق التصفيق له حينما يحرَّر حق من الحقوق المستحقة لهيئة التدريس؛ كالحق في الدرجة الممتازة، أو الادماج في سلك الوظيفة العمومية، أو فتح مباراة التفتيش في وجه أساتذة الإعدادي، وغيرها من المهازل المطلبية التي كانت حقوقا مستحقة بلا تمَنٍّ ولا تفَضُّل..

وكأن الجميع توحد ضدا على اِتعاس حياة هيئة التدريس وتهميش دورها، وجعل ترقِّيها وتحسين مستواها رهينا بمهام اكراهية خاضعٌ انتزاعها من اعتراف جهات أخرى بها،  ما يفتح باب أشكال تفاعلات  غير محسوبة العوقب مفتوحا دون صد...

فهلاّ تخلصنا من النية المبيتة ضدا على مصلحة هيئة التدريس والتي نسجت بنود النظام الأساسي المصادق عليه والمرفوض من هيئة التدريس وباقي الهيئات الأخرى؟؟

الأمر معلوم أن الهيئة مستهدفة بمثل هذا الاقصاء، وهذا يزيد من احتقان العلاقة مع الوزراة الوصية، وإن لم يكن في الأمر شك  أن الأمر يأخذ أبعاد أعمق مما نتصور، فالأمر يفرض الوعي بأن الهيئة اقتنعت بعد هذا السياق، أن القصد يروم  تحجيم أدوار هذه الهيئة وإقصاءها، وتعميق معاناتها، وجعلها تعيش الانتظار المميت...

 الأمر لم يعد سرا، إلا أن ذاك المسعى يصعب تحقيقه أمام هول الصدمة التي لحقت الهيئة، صدمة كشفت لها العدو من الصديق، وعرت على حقيقة الإطارات النقابية التي دُقّ لها آخر مسمار في نعشها لتكون من ذكريات الماضي الخائن، فلم يتولد من هذا الا التحام الأطر القديمة باطر الأكاديمة الذين فرض عليهم التعاقد، وبات الجميع في سلة واحدة، وبمطالب موحدة، وبتنسيقية وطنية منشودة واحدة تزيل البساط من تحت الإطارات النقابية التي كانت لدائن لحركة حوارات اجتماعية تسويفية...

التنسيقية الوطنية الموحدة لأساتذة الابتدائي والإعدادي والتأهيلي، إطار احتوى كل هذا السياق، وقيَّم علاقة الشغيلة التعليمية بنقابات كانت تبيعها الوهم، عندما تكشَّفت مضامين النظام الأساسي وبدا منه الجميع ضد هيئة التدريس التي فطنت مبكرا للأمر وأخذت على عاتقها المضي قدما نحو تحصين مطالبها بنفسها بعيدا عن أية وساطة أدمنت الخيانة وبيع الوهم...

محطة مفصلية يعيشها قطاع التعليم بوطننا نستحضر فيها وعينا الكامل برسالتنا النبيلة نحو تلاميذ وتلميذات هذا الوطن، ونسائل فيها حكمة عقلاء الوزارة لتدارك الأمر قبل أن تتعمق جراح هذا القطاع بمزيد من الاحتقان، تضيع معه مصالح أبناء وبنات هذه الأمة...

لا حل إلا في انصاف هيئة التدريس وكل المتضررين ضمن نظام أساسي عادل محفز يُقفل نهائيا مسلسل الاحتقان في قطاع التعليم، لنتفرغ جميعا لتجويد التعلمات كل من زاويته ونفتخر جميعا بقطاع ناجح يلبي طموحات أبنائنا وبناتنا ومدرسينا ومدرساتنا، حتى يستعيد الجميع الثقة بغيره ويكون قطاع التعليم فعلا ركيزة أساسية ودافعية مطورة للتنمية في وطن عزيز وغال داخِلٍ على مجموعة من الإنجازات والاستحقاقات..

عن الكاتب

AB4News

التعليقات

';

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

ما هو موقع AB4News؟

AB4News  (أهم الأخبار عبر العالم) Around The World موضوعية، مسؤولية، إنسانية لمشاركاتكم:  binyaddi@gmail.com موقع إلكتروني مستقل؛ يجسد ضميرا...

أرشيف الموقع

جميع الحقوق محفوظة

AB4News (أهم الأخبار عبر العالم) Around The World