أنت في قلبي
عش رحيم
لأن فيك روحي
تهيم
ولساني بك لهج رطيب.
إليك شوقي
ربعة حزني
كلما خبر عنك
من مسمع رنات
هواتف الأحباب منك،
ينقل عنك
أحوال الشعاب
والزقاق
وأيام الرفاق
يرحل بي
في دروب طفولتي فيك
وعنك يبث أخبار الأعيان
والأجواء
والأفراح
والأقراح
ويخبرني فيك
عن حديث الأجداث .
إلي منك أثير
يزف عنك الأخبار
عن الأحباب.
فمني إليك
حزمة تحايا
وهدايا سلام
لأنك زهرة لطفولتي
وربيع لحياة
فأي ربيع في حياتي
إذا المسير إليك
مفقود الدليل!؟
وأية ابتسامة فيها
إذا حبل ودي
فيكي
ممزق حبل وريد!؟
وأية فرحة في الوجود
إذا الدمع من عينيك
يسيل.. !؟
وأية واحة وارفة
والنخل فيك
بخرف الجريدات
يضيع.. !؟
سمعت عنك شجونا
وفي صورك الرقمية
ألمح الشحوب
فرأيت فيك
ياربعة أجدادي
حهل الأصالة!!
وفقد المكانة!!
فدعيني أآخذ عليك
أخذ محب كسير
وأنقل إليك
عتاب حفيد صغير؛
يومها
لما فيك كنا صغارا
كنت الحياة بما فيها
كنت هرولة لقط البلح
بين الصباح والمساء
ويقظة كل صباح
إلى كتاب الفلاح
كنت غطسة نهر درعاوي
دافئ ..بعد الحصاد
كنت البرد القارس
في كل زورة شتاء
ولفحة الحر
في كل طلة اصطياف
فجأة... ثرت
ثورة إفرنجية خادعه
مخدوعة أنت
هزيمة تجرعت
صرت موتا
وشرارة
ودعابة بلا طرافة
وقوس حارة
بلا أصالة
مجهولة صرت
مسلوبة الهوية
منهوكة الأمنية
لم تعودي تلك الربعة
الأصيلة
البدوية الخشينة
ولا
الشرقية الحنونة
ماعدت رحيمة.
مهمولة أنت
ألعوبة صرت
صرت..
وساخة حضر
تمدنت..
تبرجت..
تنجست..
بعطرك الجديد!
فعودي
وتجملي بعطرك القديم!
انقطع السبيل إليك
فأصبج توقي إليك
نصيب.
عجزت السير فيك
والسفر إليك
صعب بعيد.
عكروا ماء نهرك الغدير
تقاعسواعن جلب البديل!!
فما ثرت..
ولا انتفضت
فما ذهب بالجدوة منك؟
واللسان منك
سيف سليط.
كنت زمن الثورة
نورا
يلهمنا القوة
والهدى
في شوارعك نبراس
واليوم أنت
صرت ظلاما
فما أظلم الشوارع فيك
إلا ثورة
إفرنجية
صادتك حبال منها
فمت!
فأي شيء في الحياة
إذا انعدمت؟
ومن بعدك
بالأم والأب
يذكرني فيك
بالإخوة والجدات
و بسلام الجالسين
على أعتاب الطرقات؟
من ينقل منك
أخبار الحارة
عن الجارة
و العمة والخالة؟
من يذكرني بعدك
بأزقة
وملاعب
صبا ضائعة؟
من يروي بعدك
لصغار الحارة
قصص الجدات
وبطولات الأجداد؟
من يحكي للأبناء
عن كل ما كان
ويفضح هذا الذي صار؟
من يبكي فيك السواقي؟
ويكتب عنك القوافي؟
من يذكر فيك
بذكرى الأيام الخوالي؟!!
25 ماي 2007
