بفعل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي عرفتها البشرية في العقود الأخيرة، بما فيها خروج المرأة للعمل وتعدد أنماط التنشئة الاجتماعية، تغيرت أحوال التربية في الأسرة وزادت الحاجة إلى رياض الأطفال، لمساعدة الأسرة على أداء وظيفتها في التنشئة أو تأهيل الأطفال للاندماج في المحيط المدرسي، اعدادا لهم لمرحلة التعليم الابتدائي ، على اعتبار أن مرحلة ما قبل الدخول المدرسي من أهم المراحل التي تشكل ملامح شخصية الفرد، إذ فيها يكون الطفل علاقاته الاجتماعية وينمي قدارته في الاندماج و تتحدد اتجاهاته في المستقبل وميولاته وتتكون لديه الرغبة في معرفة ما يحيط به من أشياء ومحسوسات، فيتعلم كيفية التعامل معها بزيادة وعيه بذاته و اعتماده على قدراته الذاتية.
وعليه فإن نشأة الطفل من خلال مروره بمرحلة الروضة يجعلنا نتساءل عن حجم مساهمة رياض الأطفال في تحقيق الاندماج الاجتماعي للطفل، لما يتم فيه من عملية الانصهار مع الأقران والاحتواء من لدن المربيات تحقيقا لحاجات الأطفال ورغباتهم.
ونظرا للاهتمام بموضوع الاندماج الاجتماعي للطفل واعتبار الروضة مؤسسة مهمة في ذلك، رأيت أن نتساءل بوعي جمعي عن ما يلي:
ما هو دور رياض الأطفال في الاندماج الاجتماعي للطفل؟
وتحت هذا التساؤل، سؤالان إشكاليان آخران هما:
الأول: هل تؤثر شخصية المربية وكفاءتها المهنية في تحقيق الاندماج الاجتماعي للطفل؟
الثاني: إلى أي مدى تساهم البرامج والأنشطة التربوية داخل رياض الأطفال في تحقيق الاندماج الاجتماعي للطفل؟
ودعنا نفترض قبل نقاشنا للموضوع مايلي:
- لرياض الأطفال دور في الاندماج الاجتماعي للطفل .
- تؤثر شخصية المربية وكفاءتها المهنية في المساهمة على الاندماج الاجتماعي للطفل.
- للبرامج والأنشطة التربوية دور فعال في تحقيق درجة كبيرة من اندماج الأطفال
شاركونا آراءكم وقراءتكم للموضوع لهذا الموضوع التربوي عبر التعاليق...
