بدأ الإنسان التمزموطي في تطوير أفكاره وأساليبه بعدما اجتاحته زوبعة الحداثة؛فتكونت لديه رغبة في تغيير الأمور إلى أفضل حال مما كانت عليه، فكان المشوار منذ عهد قديم، وبعد عمل وجهد أثمر العطاء "بنادي المعرفة"له دوره الثقافي والتربوي والترفيهي، ورغم هذا ازداد هيجان رغبة التغيير لدى الشاب التمزموطي، تجسد جزء منه في إحداث "منتديات تمزموط "وقبله بشهور"موقع واحة تمزموط" هذا الأخير بدأ بصفحات كانت ذات أثر كبير ووقع بليغ في نفسية التمزموطي ولا تزال، حيث بدأ كل غيور يتحرك لإعطاء ولو القليل لبلدته الحبيبة تمزموط؛ لكن هذا الموقع تتخلله في غالب الأحيان أزمات من الصمت القاتل،خاصة في صفحات عودتنا الكثير من العطاء.
دعونا نعد بعجلة الزمان إلى الوراء القريب، ونتحدث عنها بصدق خاصة وهي في أوج العطاء،ولنبدأ بصفحة أستاذنا القدير " أبو ريان " الذي تحدث في مقالات عن - معارك الوعي - معارك تجسد واقع تمزموط،وترسل همساتها إلى الأفق، حتى لقب صاحبها بهمس الجنوب،لكن هذا الهمس بدأ ينقص وينقص حتى أضحى منعدما،وفي نفس المقام نجد صفحة " دروب " صفحة اهتمت بالشاب، واتخذ صاحبها " كل شئ على الشباب يهون" شعارا لها انه مثال للشاب الذي يحترق لينير دروب الواحة، كما تحترق الشموع لتنير المكان، لكنه الآن في سبات عميق،صمته أربك مدرجات الزائرين،وتحقق فيه ذاك المثل " أطفئ شمعة وأعلن الظلام " حتى أصبح كل من يدخل إلى الدروب لا يعرف السبيل إلى الخروج ؛وكأنه في متاهة، أما "الحسام " فهو في خبر كان، إنه غارق في غمده يخاف الخروج، صاحب خيب أمل اسمه،لا نعرف ماذا ينتظر؟ ألم تحن له الفرصة بعد ليشهر نفسه في وجه الجهل ؟.
وبعد أيام من ذلك أنيرت أضواء في الواحة، وشاع في سماها بدر لامع، إنه " البدر اللطيف " الذي أرسل أشعة العلم والمعرفة في واحة تمزموط، لكنه سرعان ما وقع له الخسوف وتلاه الكسوف مباشرة؛فلم تعد أضواء الجنوب تقوم بدورها المعهود، فساد الظلام وبرز الكمون والخمول. ومع أبي إبراهيم نقول من سينقد أثر الواحة،فالموقع يحتضر، ونبضات قلبه ضئيلة، نبض نعيشه مع " الرأي " وآخر نعيشه مع " حاملة اللواء" لكنهما إن لم يضاعفا المجهودات ؛سيجرفهما سيل الكمون كما جرف الصفحات الأخرى.
لنعد بعجلة الزمان إلى عهد طفولتنا؛ ونستذكر بعض المشاهد الجميلة التي عشناها،الكل تابع وشاهد أفلام الرسوم المتحركة خاصة " توم وجيري " أحداث هذا الفلم تتلخص فيما يلي،في أغلب الأحيان يتمكن الفأر من الفرار من فبضة القط،وثارة نجدهما أصدقاء، وقلما يتمكن توم من الانقضاض على جيري و من أكله لأن ذالك سيكون نهاية الفلم، فتنتهي المطاردة بينهما،لكن ليومنا هذا مازلنا نشاهد ونشهد على هذه المطاردة.
خلاصة القول، أنت أيها الشاب التمزموطي، أيتها الشابة التمزموطية،أعلنا بقوة رغبتكما في التغيير، ومهما كانت الشدائد فأنتما قادران على تجاوزها ، وتسلحا بالأمل وروح التعاون، وكلنا يد بيد لصعود شوامخ الجبال، وللوصول إلى المعالي.
بقلم : س، أم
9 أبريل 2010
