AB4News (أهم الأخبار عبر العالم) Around The World AB4News  (أهم الأخبار عبر العالم) Around The World

أي دور لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، في دعم نضال هيئة التدريس وحماية حقوق التلاميذ؟

 













لا اختلاف حول أدوار جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ ومدى مساهمتها في الرقي بالعملية التعليمية التعلمية سعيا لتكوين أجيال صاعدة، عبر أنشطتها التشاركية مع باقي الفاعلين التربويين؛ إنها أدوار تربوية تتداخل مع الاشتراك في التتبع و التدبير و التقويم والتوجيه، كما سطر لها الميثاق الوطني للتربية والتكوين من خطوط عريضة تهتدي بها منذ بدايات القرن الحالي ...


ولأن هذه الجمعيات من وإلى التلميذ خارج أية حسابات أو اعتبارات شخصية أو فئوية ضيقة، تطرح أسئلة عن مدى قدرة الهياكل التنظيمية لمثل هذه المؤسسات، على القيام بواجباتها في ظل كل الظروف والتجاذبات والأشكال الديمقراطية السائدة في التنظيم والتسيير...


وضمن ذاك السياق نتساءل عن مدى مشاركة تلك الجمعيات في ممارسة مهامها الرامية لحماية حقوق التلاميذ وحمايتهم من كل أشكال الهدر وتضييع الحقوق، خاصة حينما تتعقد العلاقة بين هيئة التدريس والوزراة الوصية، فتتعطل مصالح التلاميذ بين قرارات وزارية تراها هيئة التدريس مساسا بحقوقها أو حرمانا لها منها، فترى بأن ممارسة حق الإضراب مثلا حق مشروع لها لانتزاع مطالبها ضمن إطارات نقابية متعددة ،فتعددت معها المطالب والأشكال النضالية، واختلفت مشاربها وولاءاتها فاختلفت الشغيلة حولها، مما ولد واقعا يثير الكثير من الحاجة إلى تفعيل أدوار الجمعيات الخاصة بالتلاميذ حتى لا تكون الحلقة الأضعف في مسلسل تلك التجاذبات...


إنها علاقة معقدة بين ثلاثي مترابط (جمعيات التلاميذ، الوزارة الوصية،  هيئة التدريس)؛ الواقع يقول بأن التناغم والانسجام بين كل منهم أساس للنجاح؛ نجاح كل طرف في مهمته؛ الوزارة في الإشراف على قطاع بدون مشاكل، والجمعيات الخاصة بالتلاميذ والتلميذات في المواكبة والتتبع وحماية الحقوق، وهيئة التدريس في أداء الواجب في ظروف عيش كريمة تليق بها...

 

وحتى نستطيع معا تحديد موضع الداء للوصول لدواء يشفي جراحنا من هذا الاحتقان الدائر، لابد من التفكير الجاد في اختلالات كل طرف من هذا الثلاثي، لمعرفة مدى جدية الوزارة في البحث عن حل يحمي مصالح التلاميذ ويكف من قراراتها التي تجعل احتقانها مع هيئة التدريس متواصلا عقدا بعد آخر، وعن حقيقة صدق نواياها في الوصول لقانون أساسي يرضي الشغيلة التعليمية ويجعلها تكف عن ممارسة حقها في الإضراب دفاعا عن تحسين أوضاعها المادية والمعنوية، من جهة، ومن جهة أخرى وجوب نقد تجربة العمل النضالي لهذه الفئة التي تعاني من بلقنة في إطاراتها وعدم الاتفاق على سقف معين يكون هو الحد الأدنى لتحقيق مطالب الشغيلة التعليمية خاصة في شقها المادي...

 إننا فعلا أمام بلقنة للعمل النقابي الخاص بهيئة التدريس لها أسباب وأسرار ترتبط بطبيعة ممارسة العمل في اطار المجتمع المدني الوطني، بكل تفاصيلها السياسية والنقابية العميقة؛ تفاصيل لاتحل عُقدها مقالاتٌ تشريحية للوضع الراهن، بل عمل جاد واع بالأسباب وإرادة جبارة تهُدُّ الجبال على رؤوس من يقف ويغتني ويكسب من عيش هيئة التدريس بلا إطار نقابي موحد يحمي مصالحها، ويقطع مع التمثيليات الوصولية التي تعتاش على استمرار هذه الوضعية المعقدة...  

من تلك الزاوية يجب الحرص والتريث والتحلي بكثير من التبصر، وراء كل عمل يروم التنسيق للوصول للهدف المنشود لأن حركة التاريخ في هذا الصدد أثبتت في كل مرة وجود جيوب مقاومة  لأي عمل  هادف نابع من إرادة هيئة التدريس ولا تمسك بخيوطه أياد خفية تحركها من خلف الكواليس...

 

وفي بادرة من الرابطة الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، من خلال بيان صادر تتوفرAB4News على نسخة منه ، تدعو فيه إلى  تبني مقاربة تشاركية يشرك فيها كل الفاعلين التربويين، لتجاوز مسلسل هذا الاحتقان، وفي البيان تدعو الرابطة إلى مناظرة وطنية تحضرها كل الهيئات التربوية لتجويد المدرسة العمومية، للخروج بتوصيات تساهم في الخروج من هذا الاحتقان الذي يضيع مصلحة التلاميذ بدخول هيئة التدريس في إضرابات  متوالية، أمام تعنت الوزارة وعدم جديتها في الوصول لحل نهائي يرضي الشغيلة التعليمية بكل فئاتها وينصفها ويحفظ لها كرامتها كفئة تؤدي مهام جليلة هي محور كل الموارد البشرية لكل القطاعات.


فهل تكون هذه الدعوة  من رابطة جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ وحراكات أشكال التنسيق الذي تشهده المؤسسات التعليمية من أجل خلق إطار نقابي ينسق جهود الهيئة الرامية لتحقيق مطالبها، محطة لرص الصفوف ، للضغط على القطب الثالث في شخص وزارة  التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وإخضاعها للإذعان لمطالب الشغيلة التعلمية بعدما تكشفت خيوط بلقنة  عمل الإطارات النقابية، وعدم حمايتها لحقوق من تمثلهم؟؟


أم هي مجرد تحركات عشوائية غير منظمة ينقصها التأطير، أو مجرد بيانات تنفخ روح الحياة في كيانات ولدت ميتة من رحم عششت فيه خيانة حقوق الشغيلة والمتمدرسين؟؟


الأيام وحدها كفيلة بأن تجيبنا عن هذه التكهنات، والرجاء هو واقع يتحقق فيه التماهي والانسجام بين ثالوث تحترم فيه المهام وتؤدى فيه بكل اقتدار واحترام حتى نضمن مستقبلا دراسيا لتلاميذ وتلميذات وطننا الغالي؛ بكل تكافؤ فرص وتقدير للمدرسين والمدرسات ومهنية وأمانة في أداء الواجب كل الواجب.

 

عن الكاتب

AB4News

التعليقات

';

اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

ما هو موقع AB4News؟

AB4News  (أهم الأخبار عبر العالم) Around The World موضوعية، مسؤولية، إنسانية لمشاركاتكم:  binyaddi@gmail.com موقع إلكتروني مستقل؛ يجسد ضميرا...

أرشيف الموقع

جميع الحقوق محفوظة

AB4News (أهم الأخبار عبر العالم) Around The World