تمضي وزراة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في فرض نظامها الأساسي المفروض على شغيلة قطاع التعليم، لما استعانت بأذرع نقابية خانت مطالب الشغيلة التعليمية...
نظام أساسي مفرّق حاولت عبر بنوده تفضيل هيئات على أخرى لبث الشرخ في جسد رجال ونساء
التربية والتعليم، تمضي الوزارة غير آبهة لأصوات الرفض التي عبرت عنها مجموعة من الهيئات
داخل القطاع وأبرزها المتضرر الأول من بنود هذا النظام الأساسي(هيئة التدريس)، التي إذا غابت وحضرت كل هيئات القطاع انعدمت العملية التعليمية التعلمية برمتها،
لأنها العمود الأساس الذي تأكد ما مرة أنه الركيزة التي يعتمد عليها في التربية
والتعليم، وهو ما تجسد في تجربة التعليم عن بعد حينما انبرى رجال ونساء هذه الهيئة المناضلة لأداء دورهم الفعال في تعليم أبناء وبنات الوطن حصصا في كل التخصصات، وبذلوا الغالي
والنفيس من وسائلهم اللوجستية الخاصة بلا تعويض ولا تحفيز، ايمانا منهم بأنهم
يؤدون واجبا وطنيا مقدسا، ورسالة نبيلة تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الوطن...
تمضي الوزراة في تعنتها، وتمضي هيئة التدريس
في نضالها الوحدوي وهي تسير بخطى متسارعة نحو تشكيل تمثيليات التنسيقيات على مستوى
جميع المؤسسات، وصولا لتنسيقيات محلية فجهوية ثم وطنية، لتشكيل درع نقابي قاعدي
مخلص في الدفاع عن حقوق ومكتسبات الشغيلة، بعدما وُورِيت الإطارات النقابية الثرى، وهي
توقع بنود الخزي والعار وقبر كرامة الشغيلة التعليمية التي تواطأت ضدا على مصلحتها
من لاتهمهم مصلحة رجال ونساء التعليم لا من قريب ولا من بعيد..
أشكال نضالية متعددة ومساندة لهذا الحراك
القطاعي يخوضها أحرار وحرائر هذا الوطن، لإسقاط قانون ونظام أساسي متعسف على حقوق الشغيلة التعليمية التي تمثل نبض
وروح الشرائح المجتمعية التي باتت آيلة لعتبات التفقير وهي تواجه موجات الغلاء
عقدا بعد آخر، دون أية التفاتة لأوضاعها، ليأتي هذا النظام المشؤوم ويخيب آمالها،
ويجعلهم موقنين بأنهم مستهدفون من قبل عقلية اقصائية لا
تنظر بعين ثاقبة لمستقبل وطن آمن تحفظ فيه حقوق التلاميذ والتلميذات، وتحقق فيه
آمال الآباء والأمهات والمدرسين والمدرسات...
فهل ثمة عقول حكيمة توقف هذا التعنت في وزارة
التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وتنصت لصوت الشغيلة في جميع ربوع الوطن، خاصة والأشكال
النضالية تتدرج من الإضراب عن العمل ساعة في حصص الصباح وأخرى في حصص المساء تصل
أحيانا في التعليم الابتدائي لثلاث ساعات يوميا، وصولا لإضراب وطني ناجح يوم 12
أكتوبر 2023، في أفق إضرابات وطنية قد تصل لإضراب مفتوح حتى تحقيق مطالب الشغيلة
بشكل كلي وكامل بلا تسويف ولا تماطل؟؟؟خاصة ومؤسسات تعليمية استبقت تشكيل لجنة
التنسيق وطنيا، وتهيأت بالدخول في اضراب مفتوح منذ الثالث عشر من أكتوبر 2023...
فهل من عقلاء في هذا الوطن وتلك الوزراة
ليتداركوا الأمر، ويجددوا النية مع هيئة
التدريس ويوقنوا بأنها العماد الأساس الذي يجب إكرامه واحترامه وتقديره قبل أية
هيئة أخرى؟

